١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَشْهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْأَحْزَابِ لِيُوادِعُوهُ وَيُسَالِمُوهُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُبَايِعُكَ لِعُثْمَانَ» وَمَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَإِنِ احْتَجَّ الطَّاعِنُ بِالْوُقُوفِ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَا كَانَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَّهُ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُمْ وَرَأَى ذَلِكَ وَقْفًا مِنْ عُمَرَ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عُورِضَ بِأَنَّ الَّذِي اعْتَلَلْتَ بِهِ يُوجِبُ الْوَقْفَ فِي عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعد فَإِنَّكَ إِنِ احْتَجَجْتَ بِعُمَرَ لَزِمَكَ فِيمَا تُخَالِفُهُ مِنْ تَقْدِيمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ الَّذِيَ فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْوَقْفِ مَحْمُولٌ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجْتَهِدُوا وَيُتحروا فِي الْأَفْضَلِ لِمَا كَانَ يُشَاهِدُ فِيهِمْ مِنْ آلَاتِ الْخِلَافَةِ، وَأنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ كَانَتِ الأْعَيْنُ مَمْدُودَةً إِلَيْهِمْ بِالْفَضْلِ وَالْكَمَالِ. فَأَحَبَّ أَنْ يَجْتَهِدُوا لِيَكُونَ الْمُبَايِعُ لَهُ مِنْهُمْ أَوْكَدَ أَثرًا وَأَوْثَقَ بَيْعَةً. وَاقْتَدَى فِيمَا فَعَلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لَمْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ عِلْمِهِ ⦗٣٠٦⦘ بِفَضْلِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ بَلْ دَلَّ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَتَفْضِيلِهِ وَسَكَتَ عَنِ النَّصِّ عَلَيْهِ. فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ عَنِ النَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِجَهْلٍ كَانَ مِنْهُ بمكانه فَقَدْ قَالَ عَظِيمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» ، وَقَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» . مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَالْبَيَانِ فِي أَمْرِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا: يأتي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.