وَفِي الْقِصَّة: أَن الْبِئْر كَانَت على غير الطَّرِيق، وَلَكِن الْقَوْم ضلوا الطَّرِيق حَتَّى وَقَعُوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْوَارِد وَأرْسل الدَّلْو لطلب المَاء، تعلق بِهِ يُوسُف، نزعوا على ظن أَنه المَاء. وروى ابْن مُجَاهِد، عَن أَبِيه أَن جدران الْبِئْر كَانَت تبْكي على يُوسُف حَتَّى أخرج مِنْهَا. وَفِي الْقِصَّة أَيْضا أَن صَاحب السيارة كَانَ مَالك بن دعر، رجل من خُزَاعَة. وَقَوله: {وأسروه بضَاعَة} مَعْنَاهُ: أَن الْوَارِد وَمن كَانَ مَعَه أسروه بضَاعَة عَن أهل الرّفْقَة، مَخَافَة أَن يطلبوا الْمُشَاركَة فِيهِ.
وَقَوله: {بضَاعَة} مَعْنَاهُ: أَنهم قَالُوا: نقُول للْقَوْم: إِن أهل المَاء استبضعونا هَذَا الْغُلَام. والبضاعة: هِيَ الْقطعَة من المَال، والبضع: هُوَ الْقطع. وَمِنْه قَوْله فِي فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا: " إِنَّهَا بضعَة مني " أَي: قِطْعَة مني. وَهَذَا خبر ثَابت.
وَقَوله: {وَالله عليم بِمَا يعْملُونَ} ظَاهر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.