{أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فلنحيينه حَيَاة طيبَة ولنجزينهم أجرهم بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ (٩٧) فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم (٩٨) }
رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الْحَيَاة الطّيبَة هِيَ الرزق الْحَلَال. وَعَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة: أَنَّهَا القناعة، وَفِي بعض دُعَاء النَّبِي: " اللَّهُمَّ قنعني بِمَا رزقتني " وَفِي منثور الْكَلَام: القناعة ملك خَفِي.
وَالْقَوْل الثَّالِث: رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: الْحَيَاة الطّيبَة فِي الْجنَّة، قَالَ الْحسن: وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَيَاة طيبَة، وَعنهُ أَنه قَالَ: الدُّنْيَا كلهَا بلَاء، فَمَا كَانَ فِيهَا من خير فَهُوَ ريح، وَرُوِيَ أَنه سمع رجلا يَقُول لآخر: لَا أَرَاك الله مَكْرُوها أبدا، فَقَالَ لَهُ: دَعَوْت الله لَهُ بِالْمَوْتِ، فَإِن الدُّنْيَا لَا تَخْلُو عَن الْمَكْرُوه.
وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: الْحَيَاة الطّيبَة رزق يَوْم بِيَوْم، وَقيل: إِنَّه حلاوة الْعِبَادَة وَأكل الْحَلَال، وَيُقَال: إِنَّهَا عَيْش الْإِنْسَان فِي بَلَده مَعَ الْكِفَايَة والعافية، وَقيل: مُطلق الْكِفَايَة والعافية.
وَقَوله: {ولنجزينهم أجرهم بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ} قد بَينا الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.