{وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد تِلْكَ حُدُود الله فَلَا تقربوها كَذَلِك} أَحدهمَا فجر مستطيل كذنب السرحان، يطاع صاعدا، ثمَّ يغيب، ويغلب الظلام، وَهُوَ الْفجْر الْكَاذِب.
وَالثَّانِي بعده: فجر مستطير، ينتشر فِي الْأُفق سَرِيعا، وَقيل: يخْتَلط بِهِ الْحمرَة، وَهُوَ الْفجْر الصَّادِق الَّذِي يحرم الطَّعَام ويبيح الصّيام.
وَتقول الْعَرَب: الْفجْر (بشير) الشَّمْس.
ويحكى عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان خلافًا غَرِيبا، وَهُوَ مَعْرُوف عَنهُ، أَنه قَالَ: أَرَادَ بِالْفَجْرِ طُلُوع الشَّمْس، وَكَانَ يُبِيح التسحر بعد طُلُوع الْفجْر.
وَقَوله تَعَالَى: {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} وَهَذَا يَقْتَضِي حُرْمَة الصَّوْم بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ قد جعله حدا.
وَقد قَالَ: " من صَامَ بِاللَّيْلِ فقد تَعب وَلَا أجر لَهُ ".
وَقَالَ أَيْضا: " إِذْ أقبل اللَّيْل من هَاهُنَا، وَأدبر النَّهَار من هَاهُنَا، فقد أفطر الصَّائِم ".
قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد} والعكوف: هُوَ الْمقَام فِي الْموضع.
وَقيل: نزلت الْآيَة فِي قوم من الْمُسلمين كَانُوا يخرجُون من الِاعْتِكَاف، ويباشرون الْأَهْل، ثمَّ يعودون إِلَى الْمُعْتَكف، فَحرم الله تَعَالَى الْمُبَاشرَة فِي الِاعْتِكَاف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.