{فخور (٢٣) الَّذين يَبْخلُونَ ويأمرون النَّاس بالبخل وَمن يتول فَإِن الله هُوَ الْغَنِيّ الحميد (٢٤) لقد أرسلنَا رسلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ}
وَقَوله: {وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم} أَي: لَا تبطروا وَلَا تأشروا. وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا من أحد إِلَّا ويحزن، وَلَكِن المُرَاد بِالْآيَةِ هُوَ أَن نشكر عِنْد النِّعْمَة، وَنَصْبِر عِنْد الْمُصِيبَة. وَعَن بَعضهم مَعْنَاهُ: لَا يُجَاوز مَا حَده الله تَعَالَى يَعْنِي: لَا يجزع عِنْد الْمُصِيبَة جزعا يُخرجهُ إِلَى ترك الرِّضَا، وَلَا يفرح عِنْد النِّعْمَة فَرحا يُخرجهُ عَن طَاعَة الله، أَو يمْسِكهَا عَن حُقُوقهَا، وَلَكِن إِذا علم أَن الْكل بِقَضَاء الله وَقدره، وَأَن مَا أخطأه لم يكن ليصيبه، وَمَا أَصَابَهُ لم لكم يكن ليخطئه، هان عَلَيْهِ مَا فَاتَ، وَلم يفرح بِمَا أصَاب. وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ: إِذا اسْتَأْثر الله عَلَيْك بِشَيْء [مَا فاتك] ذَلِك عَن ترك ذكره.
وَمن الْمَعْرُوف قَول النَّبِي " لله مَا أَخذ، وَللَّه مَا أعْطى ".
وَقَوله: {وَالله لَا يحب كل مختال فخور} أَي: متكبر منان بِمَا أعْطى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.