فصول الكتاب

عند الله ولي له، من أهل الجنة (١)، وأول من ابتدع هذا النوع محمد بن كرام السجستاني المجسم، عاش في أوائل القرن الثالث. حيث قال: إن الإيمان هو القول باللسان فقط دون تصديق القلب وعمل الجوارح. ولم يكن هذا النوع معروفا قبله، وهذا القول هو أفسد الأقوال وآخرها حدوثا.

يقول ابن تيمية: لم يكن حدث في زمن السلف من المرجئة من يقول: الإيمان بمجرد القول بلا تصديق ولا معرفة، فإن هذا: إنما أحدثه ابن كرام، وهذا هو الذي انفرد به ابن كرام (٢) وهذه هي الطائفة الثانية من المرجئة الغلاة (٣).


(١) المقالات جـ ١ صـ ٢٠٥. والفصل جـ ٣ صـ ١٨٨، جـ ٤ صـ ٢٠٤.
(٢) الفتاوى جـ ٧ صـ ٣٨٦ - ٣٨٧.
(٣) الفصل جـ ٤ صـ ٢٠٤.