فصول الكتاب

به محمد عليه الصلاة والسلام، لا الصوفية ولا غير الصوفية، واعتقاد الصوفية في هؤلاء المشايخ أمر باطل وغلط.

فالواجب عليهم التوبة إلى الله من ذلك، وأن يتبعوا محمدا -صلى الله عليه وسلم- فيما جاء به من الهدى، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُم} (١)، المعنى: قل يا أيها الرسول للناس: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، والمراد: هو محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمعنى: قل يا محمد- لهؤلاء الناس المدعين لمحبة الله-: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (٢)، وقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (٣)، فالطاعة الواجبة هي طاعة الله ورسوله، ولا يجوز طاعة أحد من الناس بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلا إذا وافق قوله شريعة الله، فكل واحد يخطئ ويصيب ما عدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن الله عصمه وحفظه فيما يبلغه للناس من شرع الله عز وجل، قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (٤) {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (٥) {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} (٦) {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (٧).


(١) سورة آل عمران الآية ٣١
(٢) سورة الحشر الآية ٧
(٣) سورة النور الآية ٥٦
(٤) سورة النجم الآية ١
(٥) سورة النجم الآية ٢
(٦) سورة النجم الآية ٣
(٧) سورة النجم الآية ٤