فصول الكتاب

إلا من استثنى، وقد اتفق القائلون بهذا الاستثناء على الأب، واختلفوا فيمن يلحق به، وهذا القول هو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.

واختلفوا فيمن يلحق بالأب.

فالمالكية: على أنه يلحق بالأب الأم في حياة الأب، أما بعد وفاته فإنها لا تلحق به (١).

وللشافعية في ذلك لهم أربعة أوجه:

أحدها: يختص الرجوع بالأب.

والثاني: بالأبوين خاصة.

والثالث: اختصاصه بكل أصل تثبت له الولاية.

والرابع: وهو أصحها، شموله لكل أصل فيدخل الأب والأجداد والأم والجدات، أما غير الأصول فهم كالأجانب (٢).

وأما الحنابلة فالمشهور من المذهب: أنه يختص بالأب الأقرب


(١) انظر عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٧٠، والكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٠٤، ١٠٠٥، وبداية المجتهد ٢/ ٣٣٢
(٢) انظر: الوسيط ٤/ ٢٧٣، والعزيز ٦/ ٣٢٣، وروضة الطالبين ٥/ ٣٧٩.