فصول الكتاب

جمع بيعا وإجارة وهما معلومان لم يتضمنا غررا فكانا صحيحين، وإذا كان كذلك فما الموجب لفساد الإجارة على منفعتين وصحتها على منفعة؟ (١).

وقيل: إن المراد أن يجمع شرطين فاسدين (٢).

وأجيب: أن الشرط الواحد الفاسد منهي عنه فلا فائدة في التقييد بشرطين في بيع وهو يتضمن زيادة في اللفظ وإيهاما لجواز الواحد، وهذا ممتنع على الشارع مثله (٣).

الوجه الثاني: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن (٤)».

وجه الدلالة: أن الثمن لا يدخل في ضمانه قبل القبض فإذا عاد إليه الملك الذي زال عنه بعينه، وبقي له بعض الثمن فهو ربح حصل لا على ضمانه من جهة من باعه (٥).

٤ - أن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم.

أ- روى أبو إسحاق السبيعي عن امرأته «أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم رضي الله عنه،


(١) تهذيب السنن ٥/ ١٤٦.
(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ١١/ ٢٢٨.
(٣) تهذيب السنن ٥/ ١٤٧.
(٤) سنن الترمذي البيوع (١٢٣٤)، سنن النسائي البيوع (٤٦٣١)، سنن أبو داود البيوع (٣٥٠٤)، سنن ابن ماجه التجارات (٢١٨٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ١٧٥)، سنن الدارمي البيوع (٢٥٦٠).
(٥) فتح القدير لابن الهمام ٦/ ٤٣٥.