تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} (١)، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ} (٢).
ومعنى الآية: أن الله أضله عالما به وبأقواله وما يناسبه ويليق به، ولا يصلح له غيره قبل خلقه وبعده، وأنه أهل للضلال وليس أهلا أن يهدى.
وعلى هذا يمكن أن يقال: إن الإضلال نوعان:
- أحدهما: عقوبة لمن رد الحق، أو أعرض عنه فلم يقبله، فإنه يصرف عنه ويختم على قلبه.
- والثاني: إضلال ناشئ عن علم الله السابق في عبده أنه لا يصلح للهدى ولا يليق به، وأن محله غير قابل له، فالله أعلم حيث يضع هدايته وتوفيقه (٣).
وعلى كلا الأمرين: فالإضلال والختم والطبع هو من فعل الله وهو مانع من قبول الحق واعتناقه.
يقول ابن كثير: في معرض رده على الزمخشري في تأويله للختم على القلوب، بعد أن ذكر أن تأويلاته كلها ضعيفة: وما جرأه على ذلك
(١) سورة النساء الآية ١٥٥(٢) سورة الجاثية الآية ٢٣(٣) انظر: شفاء العليل ص (٦٨ - ٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.