وعللوا ذلك: بأن الصلاة عبادة وقد أتى بها المصلي على الوجه المنهي عنه! فلم تصح؛ كصلاة الحائض وصومها؛ لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه (١).
قال أحمد - رحمه الله -: " من صلى في مقبرة، أو إلى قبر أعاد أبدا " (٢).
القول الثاني: أن الصلاة في المقبرة لا تصح إن علم بالنهي وإلا صحت.
وهو رواية عن أحمد (٣).
وعللوا ذلك: بأن المصلي إذا كان عالما بالنهي، فهو عاص بفعله، والمعصية لا تكون قربة ولا طاعة.
وإن لم يكن عالما بالتحريم، فهو معذور بالجهل (٤).
ويجاب عن ذلك: بأن الجهل لا يكون مسوغا للفعل، ومصححا له، وإنما يكون عذرا في رفع الإثم.
القول الثالث: أن الصلاة في المقبرة صحيحة مع التحريم، وهو رواية عن أحمد (٥).
(١) ينظر: المغني ٢/ ٤٧٧.(٢) ينظر: المحلى ٤/ ٣٢.(٣) ينظر: المغني ٢/ ٤٦٩، والإنصاف ١/ ٤٨٩.(٤) ينظر: المغني ٢/ ٤٦٩.(٥) ينظر: الكافي ١/ ١١٠، الإنصاف ١/ ٤٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.