فصول الكتاب

مضت أربعة أشهر وعشر ولم تضع حملها تنتظر حتى وضع الحمل (١) وهذا القول مروي عن عدد من الصحابة.

أدلة هذا الرأي من الكتاب:

الجمع بين عموم آيتين في كتاب الله: الأولى: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (٢) وفيها بيان لعدة المتوفى عنها زوجها.

الثانية: قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (٣) وفيها انقضاء العدة بوضع الحمل.

والجمع بين الآيتين أنها إذا تربصت أقصى الأجلين عملت


(١) انظر: نيل الأوطار ٧/ ٨٨، المجموع ١٨/ ١٤٩.
(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٤
(٣) سورة الطلاق الآية ٤