فصول الكتاب

عن رضى واطمئنان قلب، مع العلم بأن ذلك الغير مخالف لما شرعه الله. فيعتقد تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله اتباعا له (١)

قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (٢) الآية.

يقول الطبري (٣) في تفسير هذه الآية: " عن عدي بن حاتم قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . وانتهيت إليه وهو يقرأ: قال: قلت: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدهم، فقال: " أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال: قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم (٥)»

وقال ابن تيمية بعد أن ذكر هذه الآية: " وكان من إشراكهم بهم:


(١) انظر مجموع الفتاوى ج ٧ ص ٧٠، وأضواء البيان ج ٤ ص ٨٣ - ٨٤، ومجموعة التوحيد ص ٨.
(٢) سورة التوبة الآية ٣١
(٣) جامع البيان ج ١٠ ص ٨٠ - ٨١.
(٤) رواه الترمذي في التفسير، باب: ومن سورة براءة، وأورده القرطبي في تفسيره ج ٨ ص ١٢٠، والسيوطي في الدر المنثور ج ٣ ص ٢٣٠، وقال: أخرجه ابن سعد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه. . . عن عدي بن حاتم، ثم ذكر الحديث. وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، باب: فساد التقليد ج ٢ ص ١٠٩ وابن الأثير في جامع الأصول برقم ٦٥١.
(٥) سورة التوبة الآية ٣١ (٤) {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}