أفادت الوجوب، وقد وردت بعد الحظر، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (١).
ونحو ذلك كثير في القرآن والسنة.
ولو سلمنا بذلك فإنه في زيارة القبور وردت قرائن أخرى تدل على الاستحباب من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله - كما بينا ذلك سابقا -.
وأما دلالة الاقتران؛ فإنها دلالة ضعيفة، بل ردها جمهور أهل العلم من الأصوليين (٢) فلا حجة فيها.
القول الثالث: أن زيارة القبور مستحبة، وهي فرض ولو مرة في العمر.
وقال بذلك ابن حزم من الظاهرية (٣)
وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
هذا القول مبني على قاعدة أصولية، وهي أن الأمر بعد الحظر
(١) سورة التوبة الآية ٥(٢) ينظر: إرشاد الفحول ١/ ٢٨٥.(٣) ينظر: المحلى ٥/ ١٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.