٢ - وأما الدليل الثاني الذي ذكره ابن حَزْم، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:«. . . وما فاتكم فأتمُّوا»(١) فلا يدل على ما ذهب إليه، فإن الرَّكْعَة لم تَفُتْ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوع، كما قد بينّا - وبالتالي فإنه لا يجب عليه قضاؤها؛ لأنها وقعت مؤدّاة معتدًّا بها ومجزئةً.
وقوله:«إن من أَدْرَكَ الرُّكُوع فقد فاتته الوقفة وقِرَاءَة أم القُرْآن، وكلاهما فرض، فلا تتم الصلاة إلا به».
يجاب عنه: بأن الفَرْضَ قد سقط عنه؛ للأدلَّة السابقة التي
(١) صحيح البخاري الأذان (٦٣٥)، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٦٠٣)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٠٦)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٨٣).