{أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} يعني: بستانا.
أخرج البخاري عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ}؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ، وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّه - عز وجل - ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ (١)
{مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} (من) بمعنى بعض.
وقال في المنار: يفهم من قولك عندي من كل شيء أو لي في بستاني من كل ثمر أنك تريد أن لك حظا من كل شيء ولا يحتاج إلى تقدير محذوف (٢)
{مِنْ نَخِيلٍ} صفة لجنة.
وخص (النخيل والأعناب) بالذكر لشرفهما وفضلهما، وكثرة
(١) أخرجه البخاري ٨/ ٢٠٢ كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة (أيود أحدكم). ') ">(٢) المنار ص ٧٠. ') ">
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.