فصول الكتاب

أنه إن رزق عشرة أولاد أو ليذبحن عاشرهم قربانا للكعبة، وكان ابنه العاشر هو عبد الله ثاني الذبيحين (١)

ونذر نتيلة زوج عبد المطلب - لما افتقدت ابنها العباس وهو صغير - إنها إن وجدته لتكسون الكعبة الديباج ففعلت. وهي أول من كسا الكعبة الديباج.

وعن عُمَرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - قال يا رسول الله، إني نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يوما فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» (٢)

ولا تعارض بين الآية والحديث فالآية تمتدح الموفي بالنذر كما في قوله - تعالى - {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}. والأمر بالوفاء لا يدل على جواز النذر، بينما الحديث ينهى عن إلزام النفس بالنذر.

{أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ} إدخال من لتأكيد الاستغراق (٣)


(١) البداية والنهاية/ابن كثير ٢/ ٣٤٤. ') ">
(٢) البخاري ٤/ ٢٧٤ في الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلا، والأيمان والنذور ١١/ ٥٧٥، ومسلم ٥/ ٨٨ في الأيمان، باب نذر الكافر، وأبو داوود ٣/ ٢٤٢ في الأيمان والنذور، باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، الترمذي رقم (١٥٣٩) في الأيمان والنذور، باب ما جاء في وفاء النذر، والنسائي ٧/ ٢١ - ٢٢ في الأيمان والنذور، باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي.
(٣) نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢٥. ') ">