فصول الكتاب

بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة، فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لا فيحجم عنه" (١)

وقال تعالى مخبرًا عن فعل الشيطان فيمن تبعه وأطاعه: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}

قوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} " عام في تحريم القول في الدِّين من غير يقين، وهذا يشمل جميع المذاهب الباطلة والعقائد الفاسدة وقول الرجل هذا حلال وهذا حرام بغير علم " (٢)

وقد عاتب الله عز وجل من يحلل ويحرم من غير علم وعاب على فاعل ذلك الفعل قال تعالى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}.


(١) انظر: معالم التنزيل، المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي [المتوفى ٥١٦ هـ الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع - الطبعة: الرابعة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م- ٢/ ٢٥٥، تفسير البحر المحيط – المؤلف:: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيّان ٤/ ٢٠٨، النكت والعيون - المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي – ١/ ٣١٦، تفسير السعدي - ١/ ١٩٠.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير - ١/ ٤٧٩ - زاد المسير في علم التفسير -المؤلف: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي - الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت - الطبعة الثالثة، ١٤٠٤ – ٢/ ٤٧٣