كما فسر بعضهم المقطع السابق من الآية (١)
والسؤال والطلب، كقولهم: دعوتُ الله أدْعُوه دُعاء، أي: سألته ورغبت فيما عنده من الخير (٢) وهذا المعنى هو المراد في هذا البحث.
"الأدعية" في الشرع: ذكر العلماء للأدعية عدة معان (٣) منها:
١ - هو إظهار غاية التذلل والافتقار إلى الله والاستكانة له (٤)
٢ - استدعاء العبد ربَّه العناية، واستمداده منه المعونة، وحقيقته: إظهار الافتقار إليه والتبرؤ من الحول والقوة (٥)
٣ - التضرع إل الله والافتقار إليه بطلب تحقيق المطلوب أو دفع المكروه بصيغ السؤال والخبر (٦)
وهي معان متقاربة، وإن كان المعنى الأخير أوضح.
وقوله: "بصيغ السؤال والخبر" لأن الدعاء تارة يكون بصيغة
(١) ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور ١/ ١٩٨. ') ">(٢) ينظر: لسان العرب، لابن منظور ١٤/ ٢٥٧، فتح الباري، لابن حجر ١١/ ٩٤، المصباح المنير، للفيومي ١٩٤. ') ">(٣) ينظر في معنى الدعاء: بدائع الفوائد، لابن القيم ٣/ ٥١٣، الدعاء، عبد الله الخضري ٢١. ') ">(٤) ينظر: فتح الباري، لابن حجر ١١/ ٩٥. ') ">(٥) ينظر: فيض القدير، للمناوي ١/ ٢٢٨. ') ">(٦) ينظر: الدعاء وأحكامه الفقهية، للمهيزع ٣٨، ٥٤. ') ">
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.