فَيَنْحَدِرُ فِي الثَّالِثَةِ إِلَى بَابِ دَارِهِ فَإِذَا بِسَبْعَةِ أَنْفَارٍ أَوْ تِسْعَةٍ مَعَهُمْ لِوَاءٌ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُكَ وَمَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ لَا يَرَى ذَلِكَ اللِّوَاءَ أَحَدٌ إِلَّا انْهَزَمَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ صَاحِبُ دِمَشْقَ لِيُقَاتِلَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَايَتِهِ انْهَزَمَ فَيَدْخُلُ دِمَشْقَ الشَّامِ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ رَاكِبًا وَمَا يَمْضِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَلْفًا مِنْ كَلْبٍ وَهُمْ أَخْوَالُهُ، وَعَلَامَةُ خُرُوجِهِ خَسْفٌ بِقَرْيَةِ حَرَسْتَا وَيَسْقُطُ جَانِبُ مَسْجِدِهَا الْغَرْبِيُّ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْأَبْقَعُ وَالْأَصْهَبُ فَيَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الشَّامِ وَالْأَبْقَعُ مِنْ مِصْرَ وَالْأَصْهَبُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَيَخْرُجُ الْأَعْرَجُ الْكِنْدِيُّ بِالْمَغْرِبِ وَيَدُومُ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ سَنَةً ثُمَّ يَغْلِبُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الْأَبْقَعِ وَالْأَصْهَبِ وَيَسِيرُ صَاحِبُ الْغَرْبِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَيَسْبِي النِّسَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَزِيرَةَ فِي قَيْسٍ إِلَى السُّفْيَانِيِّ فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَيْهِ وَيَحُوزُ مَا جَمَعُوا مِنَ الْأَمْوَالِ وَيَظْهَرُ عَلَى الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ يُقَاتِلُ التُّرْكَ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ الزَّوْرَاءَ فَيَقْتُلُ مِنْ أَهْلِهَا.
ثُمَّ يَخْرُجُ وَرَاءَ النَّهْرِ خَارِجٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْمَنْصُورُ يُمَكِّنُ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ. وَهَذَا الرَّجُلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْهَاشِمِيُّ الْآتِي ذِكْرُهُ وَيُلَقَّبُ بِالْحَارِثِ كَمَا يُلَقَّبُ الْمَهْدِيُّ بِالْجَابِرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ.
وَيَثُورُ أَهْلُ خُرَاسَانَ بِعَسَاكِرِ السُّفْيَانِيِّ فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقَعَاتٌ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُ بَايَعُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى خَالٌ سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَطَرِيقَهُ هُوَ أَخُو الْمَهْدِيِّ مِنْ أَبِيهِ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ وَهُوَ حِينَئِذٍ بِآخِرِ الْمَشْرِقِ بِأَهْلِ خُرَاسَانَ وَطَالَقَانَ وَمَعَهُ الرَّايَاتُ السُّودُ الصِّغَارُ وَهِيَ غَيْرُ رَايَاتِ بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْمَوَالِي رَبْعَةٌ أَصْفَرُ قَلِيلُ اللِّحْيَةِ كَوْسَجٌ وَاسْمُهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَإِذَا بَلَغَهُ خُرُوجُهُ صَيَّرَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ لَوِ اسْتَقْبَلَتْهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي لَهَدَّهَا يُمَهِّدُ الْأَرْضَ لِلْمَهْدِيِّ فَيَلْتَقِي الْهَاشِمِيُّ بِخَيْلِ السُّفْيَانِيِّ فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً بِبَيْضَاءِ إِصْطَخْرَ حَتَّى تَطَأَ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ إِلَى أَرْسَاغِهَا ثُمَّ تَأْتِيهِ جُنُودٌ مِنْ قِبَلِ سِجِسْتَانَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَيُظْهِرُ اللَّهُ أَنْصَارَهُ وَجُنُودَهُ ثُمَّ يَجْتَمِعُ مَعَ الْمَهْدِيِّ وَيُبَايِعُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.