وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ فَاطِمَةَ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْبَابِ وَأَشْهَرُ مَا اشْتَهَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ بِمَعْنَاهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " «قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ: فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ " لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَا جَمَعْتُكُمْ؟ " قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ " إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ وَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَأَنَّهُ حَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ثُمَّ أَرْفَئُوا (أَيْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَهَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ أَيْ لَجَئُوا) إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ (وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ قَارَبٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ مَعَ الْكَبِيرَةِ مُعَدَّةٌ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ) قَالَ: فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ (أَيْ كَثِيرُ الشَّعْرِ غَلِيظُهُ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا - وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ - دَابَّةٌ أَهْلَبُ) كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا وَمَا الْجَسَّاسَةُ (وَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْأُولَى سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجُسُّ الْأَخْبَارَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ هَذِهِ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي تَخْرُجُ آخِرَ الزَّمَانِ فَتُكَلِّمُ النَّاسَ كَمَا يَأْتِي) قَالَتْ أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ فَلَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، قَالَ فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتِهِ إِلَى كَعْبِهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ قَالَ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.