- علاقة حامل البطاقة بمصدر البطاقة. أنه يقوم بالدفع عنه فالعلاقة عنا علاقة وكالة يدفع عنه ليعود عليه سواء خصمًا من حسابه أو مطالبة له بالدفع في خلال مدة معينة والمدة الغالبة هي واحد وعشرون يومًا من تاريخ وصول المطالبة فإذا لم يدفع فيكون العقد المتفق عليه تحقق الفائدة الربوية. هذا العقد شامل في كل العقود ولكني أحببت لوجه المناقشة في عام ١٩٨٠م عندما حصلت على بطاقتي لأول مرة أن أناقش كمبدأ أنني لا ألتزم بالفائدة فكان موقفهم موقف التجاوب بشرك – أضفت شرطًا إلى العقد – أنني أتعهد بأن لا يكون حسابي مكشوفًا أبدًا، وقد حرصت على الوفاء بهذا الشرط ووافقوا على شطب التزامي بالفائدة ومنذ ذلك الوقت أبقي بضع عشرات من الدولارات زيادة في الحساب والحال مستور حتى الآن الإثنى عشر عامًا فقد وافقوا عليه، لكن هنا نعرج على مسألة القول بإهدار الشرط. لو كان العقد تنفيذه أمام محاكم إسلامية شرعية فلا تأخذ بهذا الشرط وهو شرط مهدر فعلًا، ولكن العقود الموجودة إما أن يكون مرجعه تطبيق القانون الإنجليزي أو تطبيق القانون الأمريكي وبذلك يكون هذا الشرط ملزمًا، والقول بإهداره من جانب من وقع على هذا العقد هو نوع من اللغو لأنه لا يملك الإهدار وإنما هو ملزم إنما من شاء أن يجرب مع الشركات الأجنبية المصدرة أن يصر على موقفه بأنه لا يلتزم فسيجد مرونة لديها بأن تقبل عدم التزامه بدفع الفائدة مقابل شرط لا يضر المسلم أنه – أيضًا – لا يقود حسابه إلى أن يكون مدينًا.
- من حيث العلاقة بين مصدر البطاقة والذي يقبلها – الذي هو التاجر – هي العلاقة علاقة ضمان أولًا، بمعنى أن (الأمريكان اكسبرس) أو (الفيزا) تضمن لهذا التاجر أن تدفع له قيمة ما يبيعه تحت هذه البطاقة، وظاهريا أن هذا الضمان مطلق والحقيقة أنه ليس مطلقًا، هناك ألوان، هذه البطاقة الخضراء لغاية مبلغ خمسمائة جنيه أو ألف جنيه. وهناك البطاقة الذهبية لها حدود وهناك سؤال بالتليفون يتم على مدار الأربع وعشرين ساعة هل هذه سارية؟ هل هذه مقبولة؟ هل حاملها يستحق الثقة أم لا؟ ضمن الحدود المسموح بها تتعهد الشركة المصدرة بضمان ما تم شراؤه من خلال بطاقتها. مقابل هذا الضمان تخصم النسبة ٧ %، هي قيل إنها حطيطة أو مصالحة، صحيح ولكن ليست لصالح المستفيد إنها لصالح الجهة المصدرة وهنا بيت القصيد إن كانت هذه المصالحة أو هذا الحط أو التنزيل أو الخصم مقبولًا من الناحية الشرعية بأن يستفيد الضامن من هذا فتتساوى في ذلك البطاقات سواء أصدرتها جهات أجنبية أو بنوك إسلامية، وإذا كان هذا الشرط غير مقبول شرعًا فتصبح بطاقات البنوك الإسلامية وبطاقات البنوك الأجنبية في الحرمة سواء.