للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا شك أن هذه مشكلة عويصة وخاصة لمن يعيشون في الغرب.. وللعالم الإسلامي الذي يستورد الأطعمة والصابون وأدوات الزينة والأدوية من الغرب حيث تدخل منتجات الخنزير بشكل أو آخر في كثير من هذه القوائم. وكذلك الجلود الفاخرة، فكثير منها مصنوع من جلد الخنزير، وجلد الخنزير لا يطهر بالدباغ عند الشافعية والأحناف والحنابلة.

وعلى الحكومات الإسلامية أن تراقب هذه الأطعمة وأدوات الزينة والأدوية التي تحتوي على مواد خنزيرية وتمنعها. أما بالنسبة للفرد المسلم فإن علم أن هذه المادة تحتوي مواد خنزيرية فعليه أن يتوقاها ويمتنع عن تناولها واستعمالها. وليس عليه أن يبحث، بل ليس في مقدوره، في أغلب الأحيان، أن يعرف ذلك؛ لأنه مما يحتاج إلى مختبرات متخصصة. ولا يكتب أهل الغرب في بضائعهم أنها مصنعة من الخنزير ومشتقاته، فتكون الجهالة في ذلك عذراً.

وقد ذكر الإمام النووي في المجموع (١) أحاديث كثيرة في ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل جبناً أحضرت له في تبوك)) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة رأى جبنة، فقال: ما هذا؟ فقالوا: طعام يصنع بأرض العجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضعوا فيه السكين واذكروا اسم الله وكلوا)) رواه أحمد والبيهقي بإسناد فيه ضعف. وعن علي رضي الله عنه قال: (إذا أردت أن تأكل الجبن فضع الشفرة فيه واذكر اسم الله عز وجل عليه وكل) .


(١) المجموع للنووي: ٩/٥٩

<<  <  ج: ص:  >  >>