يجوز شراء الذهب لتتحلى به النساء بالإجماع؛ كالخلخال، والسوار، والخاتم، والقلادة، وكل ما جرت العادة بلبسه، ولم يبلغ حد الإسراف أو التشبه بالرجال. (١) . لحديث ((أحل الذهب لإناث أمتي وحرم على ذكورها)) . أخرجه النسائي، وهو حديث حسن (٢) .
المطلب الثاني
شراء حلي الذهب ليستعمله الرجال
يحرم استعمال الرجال حلي الذهب، كالخاتم والسوار، وسن لغير حاجة بغير خلاف (٣) . لحديث ((أحل الذهب لإناث أمتي وحرم على ذكورها)) (٤) . أخرجه النسائي، وهو حديث حسن.
وبالنسبة للبيع فقال قال الحنفية:(إذا ثبت كراهة لبسها.. ثبت كراهة بيعها وصوغها)(٥) .
أما المالكية والحنابلة فإنه يتخرج القول بتحريم شراء الذهب لهذا الغرض؛ لقولهم بسد الذرائع، اشتراطهم مشروعية السبب الباعث على العقد. ويتخرج ذلك على مذهب الظاهرية لاشتراطهم مشروعية السبب (٦) . وقد نص عليه الإمام مالك ففي الأواني (٧) .
أما الشافعية فيصح البيع عندهم؛ لأنهم لا يشترطون مشروعية السبب (٨) .
قال القاضي أبو الطيب: في بيع الأواني: (البيع صحيح لأن المقصود عين يصح بيعها)(٩) .
(١) الشرح الصغير ١/٦٢ و٦٣؛ المجموع ٦/٣٦ وما بعدها؛ حواشي تحفة المحتاج ٣/٢٧٨؛ المغني ٤/ ٢٢٢؛ كشاف القناع ٢/٢٣٩ (٢) النسائي ٨/١٦١ط المكتبة التجارية، انظر التلخيص الحبير ١/٥٣ (٣) الدر المختار ٥/٢٢٩؛ الشرح الصغير ١/٦٢ و٦٣؛ المجموع ٦/٣٦؛ المغني ٤/٢٢٢؛ الكشاف ٢/٢٣٩ (٤) سنن النسائي ٨/ ١٦١، ط المكتبة التجارية؛ تلخيص الحبير ١/٥٣ (٥) رد المحتار ٥/٢٣٠ (٦) المدونة ٤/٤٢٤ و٤٢٥ و٤٢٦؛ المحلى ٩/٦٥٣ و٦٥٤؛ المغني ٦/٣١٧ وما بعدها (٧) المدونة ٣/٤١٦ (٨) الأم ٣/٧٤ (٩) المجموع ١/٣١٥