فقد انتهيت من بحث الحسابات الجارية وأثرها في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوصلت إلى عدة نتائج هذه أهمها:
١- أفرز النظام المصرفي أمرا له خطورته وأهميته في آن واحد ذلك أن البنوك استطاعت إيجاد وخلق نقود لم تكن موجودة وذلك أن الودائع مكنت المصارف من نقود جعلتها تتاجر بها أو تقرضها فيما لا يعود بفائدة اجتماعية إن لم يعد بخسارة حينما تكتفي هذه المصارف بعوائد الودائع الربوية الداخلية التي تؤدي بدورها إلى زيادة نسبة التضخم أو الخارجية التي تؤدي إلى حرمان المجتمعات الإسلامية من ثرواتها وتتعطل المشاريع التنموية من زراعية وتجارية وصناعية لعدم وجود المال في أيدي المستثمرين، ولذلك يجب مراقبة المصارف مراقبة قوية وتوجيهها بما يعود خيره على الأمة.
٢- تعتبر الحسابات الجارية أهم المصادر الأساسية للسيولة النقدية في النشاط المصرفي إذ تكون الجزء الأكبر من موارده حيث بلغت نسبتها من مجموع الودائع في المملكة أكثر من ٦٠ %.
٣- الحسابات الجارية لها دور في زيادة التضخم إذا لم تراقب وتوجه وجهة سليمة تساهم في المشاريع التنموية الزراعية والتجارية والصناعية.
٤- أدى ظهور البنوك الإسلامية إلى الحد من التضخم وتقليل البطالة وذلك عند استثمار الودائع في مشاريع تنموية زراعية وتجارية وصناعية وإن لم يتحقق الدور المطلوب من هذه البنوك لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية مما أدى إلى إضعاف دورها والتقليل من أهميتها.