للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٦- الذبح بالآلات السريعة:

وهو أمر نسمع به، ولم نشهده، ولم نطلع على كتابة علمية فيه يعتمد عليها، وقيل: إنها تستعمل في ذبح الدجاج بقطع رؤوسه بآلات فيها شفرات حادة تدور بسرعة، فيتمكن بذلك من ذبح مجموعات كبيرة من الطيور في وقت قليل، مما يقلل تكلفة الذبح إلى درجة دنيا.

والغالب أن يجتمع مع هذه الطريقة الصعق بالكهرباء، ويكون الصعق سابقا لوصول الدجاجة إلى الآلة الذابحة بوقت قصير، بغرض أن تكون مشلولة منعدمة الحركة كما تقدم.

وقد تقدم الكلام في هذا البحث، وذكرنا أن أكثر العلماء على أن المذبوح بطريقة قطع الرأس عند كثير من العلماء مباح، وأن عليا - رضي الله عنه- قال فيه: "تلك ذكاة وَحِيَّة". لكن من أجازها اشترط أن يقطع الودجين قبل أن يموت الحيوان بقطع النخاع.

ونحن نرى أنه لا ينبغي استعمال هذه الطريقة في المسالخ في البلاد الإسلامية لما يأتي:

ا- فيه المحاذير المذكورة في طريقة الصعق كلها.

٢- أن الطيور تعلق من أرجلها في علاقات مثبتة في سيور محركة تمر بها على (الذباحة) والطيور ليست أجسامها على طول واحد، فقد تضرب الشفرة موضع الذبح من عنق الدجاج، فإن كان جسم الدجاجة أقصر ربما ضربت الرأس نفسه أو المنقار، فتقتله بما ليس ذبحا شرعيا، وإن كان جسم الدجاجة أطول فتضربها في صدرها.

٣- هذا بالإضافة إلى أن تحمل الدجاج للصدمة الكهربائية ليس بدرجة واحدة، فإن كان جسم الدجاجة أصغر من المعدل مات بالصعقة، وإن كان أكبر من المعدل لم يفقد الوعي، فيكون صعقه تعذيبا له.

<<  <  ج: ص:  >  >>