ج) ومنذ نهاية الثمانينات تستخدم المجازر النيوزلندية الصدمة الكهربائية لتدويخ الماشية، وذلك باستعمال تيار كهربائي شدته (٢.٥) أمبير يؤدي إلى توقف القلب، وقد أدى هذا إلى مشاهدة مظاهر حبرية وكسور عظمية في جسم الذبيحة، مما يقلل من قيمة نوعية اللحم.
هذا وإذا لم يحدث توقف القلب، فيمكن للحيوانات أن تستعيد وعيها خلال بضعة عشر ثانية، وحينئذ لا تضمن هذه الطريقة الشروط المطلوبة لإراحة الحيوان عند الذبح.
د) ويتم تدويخ الدجاج آليا بالصدمة الكهربائية، بحيث يعلق الدجاج من رجليه على سلكين معدنيين ويغطس الرأس المدلى في مجرى مائي يتصل بمسرى كهربائي, يمر التيار في جسم الحيوان من الرأس إلى القدمين، ونظرًا لسماكة الجلد في القدمين المتقرنين يلجأ إلى إنقاص المقاومة الكهربائية برش الكلاليب التي تعلق بها الأقدام بالماء, يطبق مرور التيار لمدة لا تقل عن (٤) ثوان, وتؤدي شدة التيار المستعمل إلى توقف القلب في (٩٥ %) بالمئة من الحالات دون أن يؤثر ذلك بشكل ملحوظ على نزيف الدم بعد الذبح بقطع الرأس بسكين دوارة، بيد أنه لوحظ أن زمن النزف أطول من الوقت المعتاد بدون تدويخ, وكذلك لوحظ أن ١٠ % من الدجاج يموت أثناء هذه العملية، إن استعمال تيار كهربائي شدته (٧.٥) ميلي أمبير يعتبر كافيا لإحداث التدويخ، بيد أن هناك محذورا فعليا قد يؤدي إلى عودة الوعي إلى الحيوانات قبل أو أثناء الذبح.
ويتردد الخبراء المهنيون كثيرا في استعمال تيار كهربائي عالي الشدة لما يلاحظونه من زيادة كبيرة في النزف العضلي، والكسور العظمية المرافقة نتيجة لتقلص العضلات التشنجي بسبب التيار الكهربائي، وهذا ما يؤدي إلى تعارض المصلحة بين إراحة الحيوان ونوعية اللحم الناتج.
أما الدواجن كبيرة الحجم كالأوز والبط والديك الرومي وما شابه ذلك، فيتم ذبحها عادة يدويا وبدون تدويخ، نظرا لضآلة الإنتاج بالمقارنة مع الدجاج، ولثقل وزنها ولعدم تلاؤم وزنها وحجمها مع التقنية الآلية المتبعة في ذبح الدجاج.