للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا النوع لا غبار عليه من الناحية الشرعية، حيث هو عقد إجارة، تم بعد انتهاء مدتها أو إنهائها تم عقد البيع للمعدات التي اشتراها البنك بنفسه وقبضها كمالك لها، ثم أجرها لعميله لمدة معلومة، ثم باعها إياه.

طريقة أخرى: ولكن إذا قام البنك بإجراء عقد مع العميل قبل تملكه الشيء المؤجر، وذلك بأن يؤجر معدات ليس مالكاً لها وقت التعاقد، ثم يشتريها من الموردين باسم عميله المستأجر، ويجعله وكيلاً له في قبضها وتسلمها، والقيام بالإشراف على تركيبها، ثم يؤجرها للعميل من فترة معينة يتوقع أن يتم تركيبها فيها، فإذا انتهت مدة الإجارة واستوفى البنك كل ما يجب له على العميل اعتبرت المعدات مبيعة له بثمن رمزي.

فهذه الطريقة بهذه الصورة عليها ملاحظات من أهمها أنها تدخل في إجارة ما لا يملك وهي لا تجوز، لأنها شبيهة ببيع ما لا يملك المنهي عنه (١) .

وحل هذه المشكلة يمكن بإحدى الطريقتين الآتيتين:

الأولى: أن يكون عقد الإجارة وارداً على الذمة، وليس على العين، وذلك بأن يتعهد البنك بترتيب الشيء الذي يريده المستأجر حسب المواصفات بأن يقول: عليّ بأن آتي لك بطيارة (باخرة، دار ... ) على المواصفات المتفق عليها خلال شهر (أقل أو أكثر) وبذلك أصبح العقد وارداً على الذمة، وليس على العين، وبذلك صح العقد، ولزم، ثم يقوم البنك بترتيب الشيء المتفق عليه بشرائه، وتركيبه بنفسه، أو عن طريق وكيله ويجوز أن يوكل المستأجر بضوابط من أهمها أن تكون الفواتير باسم البنك، وأن تكون جميع الأمور المتعلقة بالشراء والتركيب معلومة محددة للبنك.

الطريقة الثانية: أن يقوم البنك بوعد، أو تعهد بالشراء، بحيث لا يتم التعاقد بينه وبين العميل على الإجارة إلا بعد الشراء والتركيب، وفي هذه الحالة لا مانع أيضاً من توكيل العميل بالضوابط السابقة.


(١) ورد النهي عنه بلفظ ((لا تبع ما ليس عندك)) رواه أبو داود في سننه، الحديث رقم ٣٤٨٦؛ وعون المعبود: ٩/٤٠١ والترمذي في سننه مع تحفة الأحوذي: ٤/٤٣٠؛ والنسائي، الحديث رقم ٤٦١٢؛ وابن ماجة، الحديث رقم ٢١٨٨؛ وأحمد في مسنده: ٣/٤٠٢؛ وغيرهم؛ ويراجع بحثنا حول: حديث: ((لا تبع ما ليس عندك)) سنده وفقهه.

<<  <  ج: ص:  >  >>