للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإجارة مع شراء تدريجي للعين المؤجرة:

قد يتفق البنك في الاتفاق المبدئي (الوعد، أو المواعدة) على أن العميل يشتري مباشرة من البنك (الممول المؤجر) ٥٠ % من الشيء المستأجر، أو أية نسبة منه بمبلغ نقدي أو مؤجل عن طريق المرابحة، ثم يؤجر البنك ما يملكه للمستأجر على أن ينتهي بالتمليك حسب الصور التي ذكرناها.

وقد يتم التوافق على أن يكون تمليك النصف، مثلاً بعد سنة، ثم بعد سنتين يتم تمليك نصف الباقي (أي ربع الكل) ، ثم في السنة الثالثة تمليك الكل، ويبقى البنك مالكاً مؤجراً لحصته، وكلما قلت نسبته من العين المؤجرة قلت أجرته لحصته، وتوزع حسب النسب منها.

كل هذه الصور لا مانع منها شرعاً إذا توافرت الشروط المطلوبة من أهمها:

١-أن تتم عملية التمليك الجزئي بعقد مستقل في وقته ولا يتضمن عقد الإيجار نفسه ذلك، ولكن لا مانع أن يصاغ ذلك عن طريق الوعد، أو المواعدة، منفصلاً عن عقد الإجارة.

٢-إبرام عقد جديد مع المستأجر السابق عند شراء المستأجر نسبة من الشيء المستأجر تحدد فيه الأجرة الجديدة على ضوء تغير نسبة الملكية.

والبنوك الإسلامية تلاحظ في الإجارة المنتهية بالتمليك نوعية السلع من حيث إنها هل هي من السلع التي تتحسن قيمتها بل تزداد مع مرور الزمن كما في العقارات، أو السلع التي تقل قيمتها مع مرور الزمن كما في السيارات والطائرات ونحوها؟ ففي النوع الأخير تحتاط لعدم استرجاعها إليها أكثر من النوع الأول الذي حتى لو استرجع لا تتضرر بل قد تربح.

المبادئ الأساسية للإيجار المنتهي بالتمليك:

وقد صدر بذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن المؤتمر الإسلامي في دورته الثالثة بخصوص ما يجري في البنك الإسلامي للتنمية وهذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه،

<<  <  ج: ص:  >  >>