للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، ص٦٤٠:

السؤال: يقوم بيت التمويل الكويتي بشراء أصول مثل السيارات والطائرات والسفن، وعند تملكها يؤجرها لشركات محلية ودولية، مقابل أجرة شهرية أو ربع سنوية، وفي هذه الحالة هناك أسلوبان متبعان في تحديد أسلوب التسجيل المحاسبي، الأول التأجير التشغيلي، والثاني التأجير التمويلي، فيرجى إفادتنا عن الجانب الشرعي لهذا الموضوع؟

نص المذكرة المقدمة لهيئة التفوى:

السيد أمين سر هيئة الفتوى والرقابة الشرعية المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

برجاء عرضه على الهيئة الشرعية.

مقدمة: تعتبر المحاسبة شرحاً رقمياً لأعمال المؤسسات، بحيث تظهر رأسمال الشركة وأصولها وخصومها وإيرادها ومصروفها وصافي الناتج من أعمالها.

ويحرص محاسبو الشركات والمدققون الخارجيون على أن تكون حسابات الشركة تشرح بصورة واقعية أعمال الشركة، حيث إن هذه الحسابات (الميزانية السنوية) تعتبر من أهم وسائل معرفة ملاك الشركة (المساهمين) والمشاركين (أصحاب الودائع الاستثمارية) والدائنين لحقيقة أوضاع الشركة من حيث المتانة الاقتصادية ونوعية الاستثمارات ودرجة المخاطر التي تتعرض لها هذه الشركة.

وتوجد معايير محاسبية لإظهار العمليات الاستثمارية بصورة تبين واقعها والتي يجب الالتزام بها ما أمكن ذلك، بما لا يخالف الشريعة بالنسبة للمؤسسات الإسلامية.

يقوم بيت التمويل الكويتي بشراء أصول مثل السيارات والطائرات والسفن وبعد تملكها يؤجرها على شركات محلية ودولية مقابل أجرة شهرية أو ربع سنوية، وفي هذه الحالة هناك أسلوبان متبعان في تحديد أسلوب التسجيل المحاسبي.

الأسلوب الأول: (التأجير التشغيلي) :

في هذه الحالة يكون المؤجر متحملاً لمخاطر الملكية، ومسؤولاً عن الأصل، والتسجيل المحاسبي في هذه الحالة يكون بقيد الاستثمار كأصل ثابت، مثل (سيارات –سفن) ويقوم بتسجيل الإيجار كإيجار محصل (عائد إيجار) كما يحتاط لتناقص قيمة الأصل بمرور السنين بتكوين مخصص استهلاك.

إن هذا الأسلوب ممكن من الناحية الشرعية والعملية، إلا أنه لا يمكن اتباعه في جميع أنواع عقود الإجارة، حيث إنه لا يطبق في عقود الإجارة التي تتضمن اتفاقاً بنقل ملكية الأصل في نهاية فترة العقد، أو تحمل المستأجر لكل المخاطر المترتبة على استخدام الأصل، سواء كانت بسبب المستأجر أو كوارث عامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>