للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً: الفقه الإسلامي:

يحرم بيع الإنسان الحر باتفاق العلماء، وكل عقد يرد عليه يكون باطلاً، ومجري هذا العقد يكون آثماً، وإليك النصوص الفقهية الدالة على ذلك:

(أ) الحنفية ينصون على أن:

(الآدمي مكرم شرعاً، وإن كان كافراً فإيراد العقد عليه، وابتذاله به، وإلحاقه بالجمادات إذلال له. أي وهو غير جائز ... ) (١) . أي لأن الله تعالى قد كرمه وفضله كما نص عليه في الكتاب، ولابن نجيم في القاعدة السابعة: (إن الحر لا يدخل تحت يد أحد فلا يضمن بالغصب ولا صبياً) ص ١١٩.

(ب) المالكية: يرون أن لحم ابن آدم محرم، والمحرم لا يجوز بيعه ولا التصرف فيه (٢) .

(ج) : الشافعية: ينصون على أن بيع الحر حرام (٣) . للحديث: ((ثلاثة أنا خصمهم)) وقال النووي: (بيع الحر باطل بالإجماع) .

(د) الحنابلة: ينصون على أنه:

(لا يصح بيع الحر؛ لقوله عليه السلام: ((ثلاثة أنها خصمهم يوم القيامة)) وذكر منهم ((رجلاً باع حراً وأكل ثمنه)) وقد تقدم نص الحديث (٤) .

والظاهرية: يقررون أن (كل ما حرم أكل لحمه فحرام بيعه..) (٥) .


(١) ابن عابدين: ج٤ ث ١١٠ وفتح القدير: ج٥ ص ٢٠٢
(٢) بداية المجتهد: ج٢ ص ١٧٧
(٣) مغني المحتاج: ج٢ ص ٤٠، المجموع: ج٩ ص ٢٦٢
(٤) كشف القناع: ج٣ ص١١، والشرح الكبير: ج٤ ص١٤
(٥) المحلى: ج٤ ص ٤٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>