يحرم بيع الإنسان الحر باتفاق العلماء، وكل عقد يرد عليه يكون باطلاً، ومجري هذا العقد يكون آثماً، وإليك النصوص الفقهية الدالة على ذلك:
(أ) الحنفية ينصون على أن:
(الآدمي مكرم شرعاً، وإن كان كافراً فإيراد العقد عليه، وابتذاله به، وإلحاقه بالجمادات إذلال له. أي وهو غير جائز ... )(١) . أي لأن الله تعالى قد كرمه وفضله كما نص عليه في الكتاب، ولابن نجيم في القاعدة السابعة:(إن الحر لا يدخل تحت يد أحد فلا يضمن بالغصب ولا صبياً) ص ١١٩.
(ب) المالكية: يرون أن لحم ابن آدم محرم، والمحرم لا يجوز بيعه ولا التصرف فيه (٢) .
(ج) : الشافعية: ينصون على أن بيع الحر حرام (٣) . للحديث:((ثلاثة أنا خصمهم)) وقال النووي: (بيع الحر باطل بالإجماع) .
(د) الحنابلة: ينصون على أنه:
(لا يصح بيع الحر؛ لقوله عليه السلام: ((ثلاثة أنها خصمهم يوم القيامة)) وذكر منهم ((رجلاً باع حراً وأكل ثمنه)) وقد تقدم نص الحديث (٤) .
والظاهرية: يقررون أن (كل ما حرم أكل لحمه فحرام بيعه..)(٥) .