وأنا حين أطرح هذه الأشياء لا أغلب جهة على جهة ولا رأيا على رأي وإنما أريد أن نأخذ في الاعتبار بهذه الحقائق كلها, وشكرا.
الشيخ عبد اللطيف الفرفور:
بسم الله الرحمن الرحيم.. أولا بالنسبة لما تفضل به بعض الأساتذه من أن هناك ضاغطا على المسلمين في قضية توحيد الشهور, فالواقع إذا تجاوزنا هذا الضاغط وهو موجود فعلا وقد لا نبالي به, إلا أن هناك ضاغطا من ذواتنا من عالمنا الإسلامي ذاته, فكيف يقبل إنسان فاسق أو فاجر أو إسلامه شكلي, كما هو أكثر العامة في زماننا هذا, كيف ندعوه إلى التدين والالتزام وهو يرى التناقض والتهافت في أعيادنا ومواسمنا. في سوريا صمنا يوم الأحد في بلد آخر صاموا يوم الاثنين في بلد آخر صاموا يوم الثلاثاء في بلد رابع صاموا يوم الأربعاء وقد يمكن أن يأتي بلد خامس أن يصوم يوم الخميس أو الجمعة. الأردن مرة عيدت يوم الأربعاء ونحن عيدنا يوم الجمعة فالمسافة بيننا وبين الأردن ٢١٠ كيلومترات بين دمشق وعمان , بيننا وبين بيروت ١٠٥ كيلومترات عيدنا نحن يوم الخميس في بعض السنوات وعيدوا هم يوم الجمعة, مواسم الحج ناس بيحجوا على جبل عرفات هناك يقولون "لبيك اللهم لبيك" وناس يقولون نحن اليوم التاسع من ذي الحجة "الهم إنا نسألك بجاه يوم عرفة " أي يوم عرفة هذا وناس يقولون هذا عيد, عيدنا كل عام وأنتم بخير, وناس يقولون الثاني من ذي الحجة, أي يوم هو اليوم الفضيل يوم عرفة الذي يحج فيه الناس, الناس الذين عيدوا يوم عرفة كان عندهم ٨ ذو الحجة, وأناس كلن عندهم يوم عرفة عاشر ذي الحجة وهؤلاء الموجودون على عرفات حجهم مقبول أو غير مقبول, ما يدرينا لعل المليونين حاج هؤلاء حجهم غير مقبول إذا ثبت أن رؤية هلال ذي الحجة كانت رؤية غير صحيحة. هذه أشياء الآن نحن نعانيها, فهل يجوز هذا الوضع أن يبقى, هذه مسألة جديرة بالبحث.