قيل فِيهِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي فِي مُخْتَصره وَهَكَذَا نعتقد وَبِه نقُول وَلَا نخرج عَنهُ إِلَّا بِحجَّة ظَاهِرَة وَبَيَان شاف يزِيد فِي غَلَبَة الظَّن على الْمَعْنى الَّذِي قدمْنَاهُ من اتِّفَاق النَّاس بعد الشَّيْخَيْنِ على تَسْمِيَة كِتَابَيْهِمَا بالصحيحين وَمن لَوَازِم ذَلِك تَعْدِيل رواتهما (قلت): فَلَا يقبل الطعْن فِي أحد مِنْهُم إِلَّا بقادح وَاضح لِأَن أَسبَاب الْجرْح مُخْتَلفَة ومدارها على خَمْسَة أَشْيَاء الْبِدْعَة أَوْ الْمُخَالفَة أَوْ الْغَلَط أَوْ جَهَالَة الْحَال أَوْ دَعْوَى الِانْقِطَاع فِي السَّنَد بِأَنْ يَدعِي فِي الرَّاوِي أَنه كَانَ يُدَلس أَوْ يُرْسل فَأَما جَهَالَة الْحَال فمندفعة عَنْ جَمِيع من أخرج لَهُمْ فِي الصَّحِيح لِأَن شَرط الصَّحِيح أَنْ يكون رَاوِيه مَعْرُوفا بِالْعَدَالَةِ فَمن زعم أَنْ أحدا مِنْهُم مَجْهُول فَكَأَنَّهُ نَازع المُصَنّف فِي دَعْوَاهُ أَنه مَعْرُوف وَلَا شكّ أَنْ الْمُدَّعِي لمعرفته مقدم على من يَدعِي عدم مَعْرفَته لما مَعَ الْمُثبت من زِيَادَة الْعلم وَمَعَ ذَلِك فَلَا تَجِد فِي رجال الصَّحِيح أحدا مِمَّنْ يسوغ إِطْلَاق اسْم الْجَهَالَة عَلَيْهِ أصلا ا. هـ (١)
فالحاصل أنه ثقة مقل كما تقدم عن الذهبي.
وقال الحافظ في التقريب: له رؤية وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ومات في حدود السبعين ووهم من قال مات بعد المائة ذاك حفيده يحيى ابن علي ا. هـ (٢)
وأما رفاعة -رضي الله عنه- فهو: ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زريق الأَنْصارِيّ الزُرَقِي أبو معاذ المدني،
(١) مقدمة الفتح (٣٨٤)(٢) تقريب التهذيب (٥٩٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.