قَالَ: وَكَانُوا (١) زَعَمُوا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنٍ (٢) لَهُ، وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ مِحْجَنِي، قَالَ: وَصَاحِبَةُ الْهِرَّةِ امْرَأَةٌ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا (٣)، فَتَأْكُلُ وَتَشْرَبُ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا (٤)، وإِذَا رَجَعَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، فَذَهَبَ يَمْشِي حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهَا قَطْفًا لِأُرِيكُمُوهُ"، فَلَمْ يَقْدِرْ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ الْحَسَنُ: فَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَنَّهُ لَيَجُرُّ رِدَاءَهُ.
قال عبد الرزاق: أَذَاعَتْ يَعْنِي: أَخْبَرَتِ الْجِنُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَعْنِي الْقَتَرَةَ: الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَمَرِ، وَالَّذِي يَجُرُّ قُصْبَهُ يَعْنِي: حَشَاهُ.
° [٥٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: خَبَّرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ كَسَفَتِ الشَمْسُ، فَأَخَذَ دِرْعًا (٥) فَلَبِسَهُ، حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَكَعَ شَيْئًا مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ رَكَعَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ، وإلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنَي قَائِمَةً، فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ.
• [٥٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ
(١) في (ن): "وكان".(٢) المحجن: عصا معوجة الطرف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: حجن).(٣) قوله: "ولم ترسلها ولم تسقها" في (ن): "ولم تسقها ولم ترسلها".(٤) الهزال: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: هزل).° [٥٠٦٦] [التحفة: خ س ق ١٥٧١٧، م ١٥٧٤١] [الإتحاف: حم ٢١٢٧٨].* [٢/ ١٨ أ].(٥) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).• [٥٠٦٨] [شيبة: ٨٤٠٨]، وسيأتي: (٥٠٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.