أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَن تَبعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وإِن شَهِدَ دَفْنَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِن أَحَدٍ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي غَرْسُ الْوَدِيِّ (١) وَلَا صَفْقٌ (٢) بِالْأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أكلَة يُطْعِمُنِيهَا، أَوْ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ.
° [٦٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَن صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَتَبِعَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجرِ (٣) مِثلُ أُحُدٍ، وَمَن صَلَّى وَلَمْ يَتَّبعْ، فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثلُ أُحُدٍ".
• [٦٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا انْصَرَفَ حِينَ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ انْصَرَفَ هَذَا بِقِيرَاطٍ مِنَ الْأَجْرِ.
• [٦٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: اتَّبَعَ عَطَاءٌ جِنَازَةً، فَصَلَّى عِنْدَ دَارِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَاذَا لِي مِنَ الْأَجْرِ، قَالَ: قَدْرُ مَا اتَّبَعْتَ.
• [٦٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْودِ *، قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ أَفْضلُ، أَمِ أتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ؟ قَالَ: بَلِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ.
(١) الودي: صغار النخل، الواحدة: ودية. (انظر: النهاية، مادة: ودا).(٢) الصفق: الخروج إلى التجارة. وأصل الصفقة: ضرب اليد عند البيع علامة إنفاذه. (أنظر: القاموس الفقهي) (ص ٢١٣).° [٦٤٦٧] [الإتحاف: عه حم ٢٠٠٣١] [شيبة: ١١٧٣٤، ١١٧٣٦]، وتقدم: (٦٤٦٤، ٦٤٦٥، ٦٤٦٦).(٣) قوله: "من الأجر" ليس في (ن).* [ن/٩٠ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.