يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ (١)، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْآبَارُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي الْوَرقِ (٢) إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِي كُلِّ مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَي دِرْهَمٍ شَيْءٌ، فَإِنْ زَادَ * فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ.
° [٧٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَبِي، فَشَكَوْا سُعَاةَ (٣) عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبِي: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُلْ لَهُ: قَالَ أَبِي: إِنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ قَدْ جَاءُوا شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفَرَائِضِ؛ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكِتَابِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَذَكَرَ أَنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْفَرَائِضِ؛ فَأْمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي كِتَابِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبِي: لَا عَلَيْكَ، ارْدُدِ الْكِتَابَ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ، يَعْنِي بِسُوءٍ، قَالَ: وإِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ.
• [٧٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيءٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاةٌ، إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ * إِلَى
(١) المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: صدق).(٢) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).* [ن/ ١٢٤ أ].(٣) السعاة: جمع: الساعي، وهو عامل الزكاة الذي يستعمل على الصدقات، ويتولى استخراجها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: سعى).• [٧٠٠٧] [شيبة: ١٠٠٥٨].* [٢/ ٩٣ ب].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.