كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ " قَالَتْ: لَا، قَالَ *: "تَعَزُّزًا (١) لِئَلَّا يُدْخِلُوهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَإِن الرَّجُلَ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا يَدْعُونَهُ حَتَّى يَرْتَقِيَ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ"، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ (٢) بِعَصاهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ.
° [٩٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَائِشَةَ: "ألَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ " قَالَتْ: أَفَلَا تَرُدُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَوْ إِنَّهُمْ حَدِيثُونَ بِكُفْرٍ".
° [٩٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ وَلِيدٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَكَانَتْ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسَ لَهُنَّ عِدَةٌ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ؟ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَهُوَ عَلَى (٣) فِرَاشِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْفِرَاشِ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الشَّيْخُ، قَالَ عُمَرُ: تَعَالَ حَدِّثْنِي عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا تَقَوَّوْا لِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهلِيَّةِ، فَعَجِزُوا وَاسْتَقْصَرُوا، وَتَرَكُوا بِنَاءَهَا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.
• [٩٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيءٌ، فَحَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَهَا، فَأَرَادَتْهُ عَلَى
* [٣/ ٣٨ أ].(١) التعزز: التكبر والتشدد على الناس. (انظر: النهاية، مادة: عزز).(٢) النكت: أن تضْرب الأرضَ بقضيب أو بشيء فتؤَثر بطرفه فيه" (انظر: النهاية، مادة: نكت).° [٩٤٧٧] [شيبة: ١٧٩٨١، ٢٩٦٥٠].(٣) قوله: "فهو على" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من "السنن المأثورة" للشافعي (ص: ٣٧٩) من طريق ابن عيينة، به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.