مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَحْفَظُ مِنْهُمْ خَمْسَةً: الْحَسَنَ وَعَطَاءً وَعَكْرِمَةَ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ.
• [١٠٠٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، مِثْلَهُ، قَالَ: وَسَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ.
° [١٠٠٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ أَمْلَاهُ عَلَيَّ إِمْلَاءً - قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي الْحَجِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ، فَأَرْسَلَ النَّاسُ إِلَى قَبَائِلِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ عَامَهُ هَذَا، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مَقْدَمِهِ * الْمَدِينَةَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ أَرْبَعٍ - حَتَّى جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ (١) وَتُهِلَّ.
قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا صَلَّى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ وَالنَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَأَمَامَهُ وَخَلْفَهُ مَدَّ بَصرِي - أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّوْحِيدِ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ آخِرُهُنَّ: وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ طَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبَبًا، وَأَرْبَعَةَ مَشْيًا، ثُمَّ قَالَ: " {اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} " [البقرة: ١٢٥]، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَالَ: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ". فَظَهَرَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ
* [ك/ ١٧٩ ب].(١) الاستثفار والاستذفار: شد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطْنًا، وتوثق طرفيها فتمنع بذلك سَيْل الدَّم. (انظر: النهاية، مادة: ثفر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.