حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ بَعَثَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ غُلَامَيْنِ نَعْتَهُمَا لَه، فَلَمْ يَجِدْ عَلَى نَحْوِ مَا نُعِتَ (١) لَه، فَاشْتَرَى غُلَامَيْنِ، فَرَبح فِيهِمَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: رُدَّ إِلَيْنَا رَأْسَ مَالِنَا.
° [١٥٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقدَةَ (٢) عَنْ عُروَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِدِينَارٍ أَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَةً، ثُمَّ لَقِيَنِي إِنْسَانٌ، فَبِعْتُهَا إِيَّاهُ بِدِينَارَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَهُ أُخْرَى بِدِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا وَبِالدِّينَارِ، وَأَخْبَرتُهُ بِالَّذِي صَنَعْت، فَدَعَا لِي وَبَارَكَ فِي صَفْقِ يَمِينِي، قَالَ: فَمَا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا إِلَّا رَبِحْتُ فِيهِ.
° [١٥٧٧٥] قال عبد الرزاق: وَأَمَّا الثوْريُّ فَحَدَّثَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَةً، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، إِلَّا أَنَّ حَكِيمًا قَالَ: تَصَدَّقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالدِّينَارِ.
• [١٥٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: اشْتَرِ لِي غُلَامَ فُلَانٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ فَاشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ لِلَّذِي أَرْسَلَه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ عِنْدَ الشِّرَاءَ: إِنَّمَا اشتَرَيْتُهُ لِنَفْسِي.
• [١٥٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً بِأَلْفٍ، فَاشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: إِنْ مَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ بِهَا فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وإِنْ وَصلَتْ إِلَى الرَّجُلِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
• [١٥٧٧٨] قال: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَمَرتُ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لِي عَبْدًا بِالْكُوفَةِ فَاشْتَرَاهُ بِصَنْعَاءَ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.
(١) النعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).(٢) بعده في الأصل: "وابن عرفة"، ولعلها مصحفة من: "وسمعه من عروة"، وينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١١٧٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.