قَالَ: الْقِصَارُ الْجِعَادُ (١) الْقِطَاطُ (٢) - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ (٣) شَرْخٍ "؟ فَتَذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّف، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَار، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ".
• [٢٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنْ هَمْدَانَ أَلفُ أَهْلِ بَيْتٍ عَلَي عَهْدِ عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا *: الشَّامَ، قَالَ: بَلِ الْعِرَاقَ، قَالُوا: بَلِ الشَّامَ، فَإِنَّ إِلَيْهَا مُهَاجَرَ أَوَّلِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: بَلِ الْعِرَاقَ فَإِنَّ بِهَا جِهَادًا حَسَنًا، وَبِهَا فَتى وَرِيفٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِكَابَهُمْ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَهُمْ يَصْرِفُونَهَا نَحْوَ الشَّامِ، حَتَّى أَصابَهُ عُودٌ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَدَمَى رَأْسُه، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: فَحَيْثُ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَالْعِرَاق، فَنَزَلُوا الْكُوفَةَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ أَهْلِهَا، وَأَعَزُّهُ إِلَى الْيَوْمِ.
° [٢٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أُسْلِمُ يَا مُحَمَّدُ وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَيَكُونُ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ (٤)؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَا تُعْطِينِي؟ قَالَ: "أُعْطِيكَ أَعِنَّةَ (٥) الْخَيْلِ تُقَاتِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ"، قَالَ: أَوَلَيْسَتْ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ
(١) الجعاد: جمع الجعد، وهو: الذي في شعره التواء وتقبض، وذلك خلاف المسترسل. (انظر: الصباح المنير، مادة: جعد).(٢) القطط: الشديد الجعودة، مثل: رءوس السودان. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٨).(٣) تصحف في (ف) إلي: "بشيكة"، وفي (س) إلى: "بسكة"، والتصويب من المصدرين السابقين.* [ف/١١٨ ب].* [س/٢٩٣].(٤) المدر: المدن والحضر. (انظر: التاج، مادة: مدر).(٥) الأعنة: جمع العنان، وهو سير اللجام. (انظر: اللسان، مادة: عنن).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.