سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ونهبوا دَاره (٩٠ ب) وأخرجوه من بَغْدَاد وَكَتَبُوا إِلَى الْملك أبي كالجيار يستدعونه إِلَى بَغْدَاد ثمَّ وَقع الإتفاق بَين جلال الدولة والجند وَعَاد جلال الدولة إِلَى بَغْدَاد وَفِي سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة انحل أَمر الْخلَافَة والسلطنة بِبَغْدَاد وَعظم أَمر العيارين وصاروا يَأْخُذُونَ أَمْوَال النَّاس لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا مَانع لَهُم وَالسُّلْطَان جلال الدولة عَاجز عَن دفعهم وانتشرت الْعَرَب فِي النواحى فنهبوا الْبِلَاد وَقَطعُوا الطّرق ثمَّ وَقعت الوحشة بَين جلال الدولة وَبَين الْقَائِم بِأَمْر الله الْخَلِيفَة فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِسَبَب أَن الجوالى كَانَت تجبى وَتحمل إِلَى الْخَلِيفَة لَا يُعَارضهُ فِيهَا الْمُلُوك فاستولى عَلَيْهَا جلال الدولة فِي هَذِه السّنة ثمَّ توفى جلال الدولة بِبَغْدَاد فِي شعْبَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَكَانَ ملكه بِبَغْدَاد سِتّ عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَلما مَاتَ كَانَ ابْنه الْملك الْعَزِيز بواسط فكاتبه الْجند فِي أَمر السلطنة فَلم يجد من يُعينهُ على ذَلِك وَمَات قبل انتظام أمره فكاتب الْملك أَبُو كالجيار الْمَرْزُبَان بن سُلْطَان الدولة بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.