وقوله:(وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد سلك غير (٢) الطريق الحق، وضل عن الهدى وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها (٣) في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.
وقوله:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمود بن غَيْلان، أنبأنا الفضل بن موسى، أخبرنا الحسن (٤) بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: مع كل صنم جنيَّة.
وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام -يعني ابن عروة -عن أبيه عن عائشة:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قالت: أوثانا.
وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، (٥) وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال جُوَيْبر عن الضحاك في [قوله](٦) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال المشركون: إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال: اتخذوها أربابا وصوروهن صور الجواري، فحكموا (٧) وقلدوا، وقالوا: هؤلاء يُشْبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة.
وقال علي بن أبي طلحة والضحاك، عن ابن عباس:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: يعني موتى.
وقال مبارك -يعني ابن فَضَالة -عن الحسن:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب.
(١) سنن الترمذي برقم (٣٠٣٧). (٢) في ر، أ: "عن". (٣) في أ: "ضرها". (٤) في ر، أ: "أنبأنا الحسين". (٥) في أ: "عن". (٦) زيادة من ر، أ. (٧) في أ: "فحلوا". (٨) زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيات". (٩) زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية". (١٠) زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيتين".