وهكذا رواه الحافظ أبو بكر البزار، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، بإسناده مثله (١).
الحديث الرابع: عن البراء بن عازب،﵁:
قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده أيضًا: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله.
-يعني ابن داود-عن عمر بن ذر، عن يزيد بن أمية، عن البراء قال: سُئل رسول الله ﷺ عن أطفال المسلمين قال: "هم مع آبائهم". وسئل عن أولاد المشركين فقال:"هم مع آبائهم". فقيل: يا رسول الله، ما يعملون؟ قال:"الله أعلم بهم"(٢).
ورواه عمر بن ذر، عن يزيد بن أمية، عن رجل، عن البراء، عن عائشة، فذكره (٣).
الحديث الخامس: عن ثوبان:
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا ريحان بن سعيد، حدثنا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان؛ أن النبي ﷺ عظَّم شأن المسألة، قال:"إذا كان يوم القيامة، جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم فيسألهم ربهم، فيقولون: ربنا لم ترسل إلينا رسولا ولم يأتنا لك أمر، ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك، فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني؟ فيقولون: نعم، فيأمرهم (٤) أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوها، فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظًا وزفيرًا، فرجعوا إلى ربهم فيقولون: ربنا أخرجنا -أو: أجرنا-منها، فيقول لهم: ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني؟ فيأخذ على ذلك مواثيقهم. فيقول: اعمدوا إليها، فادخلوها.
فينطلقون حتى إذا رأوها فَرِقوا ورجعوا، فقالوا: ربنا فَرِقنا منها، ولا نستطيع أن ندخلها فيقول: ادخلوها داخرين". فقال نبي الله ﷺ:"لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا وسلامًا". ثم قال البزار: ومتن هذا الحديث غير معروف إلا من هذا الوجه، لم يروه عن أيوب إلا عباد، ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد (٥).
قلت: وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال يحيى بن معين والنسائي: لا بأس به، ولم يرضه أبو داود. وقال أبو حاتم: شيخ لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به.
الحديث السادس: عن أبي سعيد-سعد بن مالك بن سنان الخدري:
قال الإمام محمد بن يحيى الذُّهَلي: حدثنا سعيد بن سليمان، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "الهالك في الفترة والمعتوه والمولود: يقول الهالك
(١) مسند أبي يعلى (٧/ ٢٢٥) ومسند البزار برقم (٢١٧٧) "كشف الأستار" وليث بن أبي سليم ضعيف، وعبد الوارث قال عنه البخاري: "منكر الحديث". (٢) وذكره المؤلف في جامع المسانيد والسنن (٣٧/ ٨٧) من مسند أبي يعلى، ولم أقع عليه في المطبوع من المسند. (٣) لم أقع على هذا الطريق، ولعلي أستدركه فيما بعد -إن شاء الله. وروى الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٨٤) من طريق بهية عن عائشة نحوه. (٤) في ت: "فأمرهم". (٥) مسند البزار برقم (٣٤٣٣) "كشف الأستار".