حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا سهيل (١) بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال:"رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف رجل أدرك والديه أحدهما أو كلاهما عند الكبر ولم يدخل الجنة".
صحيح من هذا الوجه، ولم يخرجه سوى مسلم، من حديث أبي عوانة وجرير وسليمان بن بلال، عن سهيل، به (٢).
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا رِبعيّ بن إبراهيم -قال أحمد: وهو أخو إسماعيل بن عُلَيَّة، وكان يفضل على أخيه -عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ! ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان، فانسلخ قبل أن يغفر له! ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه (٣) الكبر فلم يدخلاه الجنة" قال ربعي: لا أعلمه (٤) إلا قال: "أحدهما".
ورواه الترمذي، عن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، عن ربعي بن إبراهيم، ثم قال: غريب من هذا الوجه (٥).
حديث آخر: وقال (٦) الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، حدثنا أسيد بن علي، عن أبيه، علي بن عبيد، عن أبي أسيد وهو مالك بن ربيعة الساعدي، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من برّ أبويّ شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال:"نعم، خصال أربع: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهو الذي بقي عليك بعد موتهما من برهما"(٧).
ورواه أبو داود وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن سليمان -وهو ابن الغسيل -به (٨).
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله (٩) بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي؛ أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أردت الغزو، وجئتك أستشيرك؟ فقال:"فهل لك من أم؟ " قال (١٠)
نعم. فقال:"الزمها. فإن الجنة تحت رجليها"(١١) ثم الثانية، ثم الثالثة في مقاعد شتى، كمثل هذا القول.
ورواه النسائي وابن ماجه، من حديث ابن جريج، به (١٢).
(١) في ت: "إسماعيل". (٢) المسند (٢/ ٣٦٤) وصحيحح مسلم برقم (٢٥٥١) (٣) في ت: "أدرك أبواه عنده". (٤) في ف: "ولا علم". (٥) المسند (٢/ ٢٥٤) وسنن الترمذي برقم (٣٥٤٥). (٦) في ت: "قال". (٧) في ف: "من برهما بعد موتهما". (٨) المسند (٣/ ٤٩٧) وسنن أبي داود برقم (٥١٤٢) وسنن ابن ماجة برقم (٣٦٦٤). (٩) في أ: "عبيد الله". (١٠) في ت، ف: "فقال". (١١) في ف: "عند رجلها". (١٢) المسند (٣/ ٤٢٩) وسنن النسائي (٦/ ١١) وسنن ابن ماجة برقم (٢٧٨١).