[روى وَكِيع في تفسيره عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ) قال: البر الجنة] (٧) وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري (٨) بالمدينة مالا وكانَ أحبَّ أمواله إليه بيْرَحاءُ -وكانت مُسْتقْبلة المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب-قال أنس: فلما نزلت: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول:(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وإن أحبَّ أموالي إلَيَّ بيْرَحاءُ وإنها صدقة لله أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله تعالى، فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله [تعالى](٩) فقال النبي ﷺ: "بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِح، وَقَدْ سَمِعْتُ، وَأَنَا أرَى أنْ تجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ". فقال أبو طلحة: أفْعَلُ يا رسول الله. فَقَسَمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه (١٠).
وفي الصحيحين أن عُمَر [﵁](١١) قال ": يا رسول الله، لم أُصِبْ مالا قطُّ هو أنْفَسُ
(١) في أ، و: "أخرجه". (٢) المسند (٣/ ١٢٧) وصحيح البخاري برقم (٦٥٣٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٠٥). (٣) في جـ، أ، و: "أي". (٤) في أ، و: "أتفتدي". (٥) في أ: "فرد". (٦) المسند (٣/ ٢٠٨). (٧) زيادة من و. (٨) في جـ، أ: "أكثر الأنصار"، وفي ر، و: "أكبر أنصاري". (٩) زيادة من جـ. (١٠) المسند (٣/ ١٤١) وصحيح البخاري برقم (١٤٦١، ٢٧٥٢، ٢٣١٨، ٢٧٦٩، ٥٦١١، ٤٥٥٤) وصحيح مسلم برقم (٩٩٨). (١١) زيادة من و.