للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ذر، والصحيح: ابن أبي حرب، عن أبيه، عن أبي ذر، كما رواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه (١).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن خالد: حدثنا أبو وائل الصَّنْعَاني قال: كنا جلوسا عند عرْوة بن محمد إذ دخل عليه رجل، فكلمه بكلام أغضبه، فلما أن غضب قام، ثم عاد إلينا وقد توضأ فقال: حدثني أبي، عن جدي عطية -هو ابن سعد السعدي، وقد كانت له صحبة-قال: قال رسول الله : "إنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وإنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ (٢) وإنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالماءِ، فَإذَا أُغْضِبَ (٣) أحَدُكُمْ فَلْيَتَوضَّأْ".

وهكذا رواه أبو داود من حديث إبراهيم بن خالد الصنْعَاني، عن أبي وائل القاص (٤) المُرَادي الصَّنْعَاني: قال أبو داود: أراه عبد الله بن بَحير (٥) (٦).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا نوح بن جَعْوَنة السُّلَمي، عن مقاتل بن حَيَّان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله : "مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، ألا إنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوُةٍ -ثلاثا-ألا إنَّ عَمَلَ النَّار سَهْلٌ بسَهْوة. والسَّعِيدُ مَنْ وقيَ الفِتَنَ، ومَا مِنْ جَرْعَةٍ أحَبُّ إلَى اللهِ [﷿] (٧) مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ للهِ (٨) إلا مَلأ (٩) جَوْفُه إيمَانًا".

انفرد به أحمد، إسناده حسن ليس فيه (١٠) مجروح، ومتنه حسن (١١).

حديث آخر في معناه: قال أبو داود: حدثنا عقبة بن مُكرَم، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن مَهْدي-عن بشر -يعني ابن منصور-عن محمد بن عَجْلان، عن سُوَيد بن وَهْب، عن رجل من أبناء أصحاب النبي ، عن أبيه قال: قال رسول الله : "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَه مَلأهُ اللهُ أَمْنًا وَإيمانًا، وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَال وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه -قال بِشر: أحسبه قال: "تَوَاضُعًا"-كَسَاهُ اللهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَمَنْ زَوَّجَ للهِ كَسَاهُ اللهُ تَاجَ الْمُلْكِ" (١٢).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يَزيد، حدثنا سعيد، حدثني أبو مَرْحُوم، عن سَهْل بن مُعَاذ بن أنس، عن أبيه؛ أن رسول الله قال: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَه، دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ، حَتَّى يُخيرَهُ مِنْ أيِّ الْحُورِ شَاءَ".

ورواه أبو داود والترمذي، وابن ماجه، من حديث سعيد بن أبي أيُّوب، به. وقال الترمذي: حسن غريب (١٣).


(١) المسند (٥/ ١٥٢) وسنن أبي داود برقم (٤٧٨٢، ٤٧٨٣).
(٢) في و: "من نار".
(٣) في جـ، ر، أ، و: "غضب".
(٤) في جـ، أ: "العاص"، وفي ر: "العلص".
(٥) في جـ: "جبير".
(٦) المسند (٤/ ٢٢٦) وسنن أبي داود برقم (٤٧٨٤).
(٧) زيادة من أ.
(٨) في أ، و: "ما كظم عبد الله".
(٩) في ر، أ، و: "ملأ الله".
(١٠) في أ، و: "فيهم".
(١١) المسند (١/ ٣٢٧).
(١٢) سنن أبي داود برقم (٤٧٧٨).
(١٣) المسند (٣/ ٤٤٠) وسنن أبي داود برقم (٤٧٧٧) وسنن الترمذي برقم (٢٠٢١، ٢٤٩٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤١٨٦).