فقد ثبت عند أبي يعلى والبزار بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه: (أتى رجلاً من الأنصار " وفي رواية: من بني النجار " – وهم مشهورون بحسن إسلامهم – فقال له: قل لا إله إلا الله) (١) .
قال:(ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق)
أي لا ينبغي له أن يزيد على ثلاث مرات لئلا يتضجر الميت فإنه يلقنه بحيث لا يتضجر.
" إلا أن يتكلم بعده " فإذا تلقن الميت – والمراد بالميت هنا المحتضر، وهو من باب المجاز لأن أمره سيؤول إلى الموت وهذا معروف في لغة العرب -.
فإذا تلقن الميت فقال:" لا إله إلا الله "، فإنه يسكت عنه فلا يلقن إلا أن يتكلم بشيء آخر كأن يوصي وغير ذلك فإنه يستحب أن يعاد تلقينه ليكون آخر كلامه " لا إله إلا الله ".
فقد ثبت ذلك في أبي داود بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)(٢)
قال:(ويقرأ عنده يس)
ويستحب له أن تقرأ عنده سورة يس.
(١) قال الألباني في أحكام الجنائز صْ ٢٠ ما نصه: " حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من الأنصار فقال: يا خال قل: لا إله إلا الله، فقال: أخال أم عم؟ فقال: بل خال، فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نعم " أخرجه الإمام أحمد (٣ / ١٥٢، ١٥٤، ٢٦٨) بإسناد صحيح على شرط مسلم ". (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (٢٠) في التلقين (٣١١٦) .