عن أم سلمة قالت: لا كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سلم قام النساء حتى بقضي
تسليمة ثم يلبث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم " (١) . هذا حديث خرجه
البخاري في صحيحه، وفي لفظ عنده: " كان يسلم فينصرف النساء فيدخلن
بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وفي الباب حديث أنس بن
مالك من عند مسلم قال: " أكسر هما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ينصرف عن
يمينه " (٢) .، وفي لفظ: " لا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام،
ولا بالانصراف فإنى أراكم أمامي " (٣) ، وقال مالك: لا يثبت الإمام بعد
سلامه، وقال أشهب: له أن ينِتقل من موضعه، وقال أبو حنيفة: كل صلاة
ينتقل بعدها يقوم ومالا نافلة بعده كالعصر والصبح لا يقوم، قال محمد:
ينتقل في الصلوات كلها ليتحقق المأموم أنه لم يبق عليه من سجوده سهو ولا
غيره، وقال الشافعي: يستحب له أن يثبت ساعة.
(١) صحيح. رواه البخاري (١/٢١٢، ٢٢٠) ، وابن ماجة (ح/٩٣٢) ، وأحمد (٦/٢٩٦) ،
وإتحاف (٣/٢٠٩) .
(٢) صحيح. رواه مسلم في: المسافر، (ح/٦٠) ،.
(٣) رواه أحمد في " المسند " (٣/١٥٤، ٢٥٤) ، والكنز (٢٠٤٩٧) .