يحمل المطلق من الصوم عن التتابع على الصيام المقيد بالتتابع لما بيَّنَّا من المرجحات، وحينئذ تجتمع الأدلة وتتفق ولا تختلف.
الحال الثانية: الاختلاف في الحكم والسبب:
هذه هي الصورة الثانية التي جرى الاتفاق على حكمها بين الأصوليين، ولكن لا على حمل المطلق على المقيد فيها، بل على عدم حمله عليه.
ومثالها: قوله - تعالى -: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ١، مع قوله تعالى في شأن الوضوء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ٢.
فقد ورد لفظ الأيدي مطلقاً في الآية الأولى، وورد مقيداً بكونها إلى المرافق في الآية الثانية، والحكم فيهما مختلف؛ إذ هو في الآية
١ سورة المائدة آية: ٣٨.٢ سورة المائدة آية: ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.