الخلاف الحاصل في باب التخصيص، لكنها في الجملة تنقسم إلى قسمين:
أ - مقيدات موضع اتفاق في الجملة.
ب - ومقيدات موضع خلاف.
وسيكون كلامنا عنها حسب الترتيب التالي:
ما كان منها موضع خلاف فسوف نبحثه بالتفصيل.
فالمبحث الأول: المقيدات التي هي موضع اتفاق في الجملة، وهي أربعة:
أولها: تقييد الكتاب بالكتاب، اتفق العلماء على جواز تقييد الكتاب بالكتاب، كل حسب شروطه١ التي اشترطها في المقيد، ومثال ذلك قوله - تعالى -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} ٢ مع قوله - تعالى -: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} ٣.
حيث ورد الدم مطلقاً في الآية الأولى، ومقيداً بكونه مسفوحاً في الآية الثانية.
١ الأحكام للآمدي ٢/١٠.٢ سورة المائدة آية: ٣.٣ سورة الأنعام آية: ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.